يزيد بن محمد الأزدي

518

تاريخ الموصل

الغاية ، ورحل أهلها وبادوا فضربه الناس مثلا وقالوا : « لم يرضوا بمنجاب « 1 » فجاءهم الحرشي » . وحدثني أبو محمد بن إياس عن عبد الرحمن بن سفيان بن العطاف قال : جبى الحرشي من الموصل ستة آلاف ألف درهم فحملها إلى [ الرشيد ] « 2 » إلى الرقة فأمر بدفعها إلى خالصة ، « 3 » فلما بلغ الحرشي ذلك قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلك الناس والصبيان على يدي وتدفع إلى مملوكة ! فبلغها فلم تقبلها منه شهرا ، ثم أمرت ، فابتيع ببعضه جوهر نفيس وسحق في هاون وأحضرته ، فنفخ في لحيته قال : وخالصة التي يقول فيها الشاعر : « 4 » لقد ضاع شعري على بابكم * كما ضاع در على خالصه حدثني أحمد بن بكار قال : حدثني [ بعض ] « 5 » أشياخنا قال : جبى الحرشي من الموصل ألف ألف درهم ، يعنى وأعمالها ، وقد ذكرنا ما أخرج عن الموصل من أعمالها في أول هذا الكتاب ، وحملها إلى الرقة ، فأمر بدفعها إلى خالصة . وعزل هارون في هذه السنة إسماعيل [ بن زياد القاضي ] « 6 » على سخط منه عليه ، وزعم أن هواه مع أهل الموصل ، وقلد مكانه عبد الله بن الخليل ، وكان إسماعيل بن زياد متعففا حسن السيرة ، وكانت له رواية الحديث ، روى عن جويبر ومحمد بن طلحة وإسماعيل بن عياش ونظرائهم ، وكتب الناس عنه بالموصل . حدثني أحمد بن بشر قال : حدثنا مسعود بن جويرية الموصلي قال : حدثنا إسماعيل بن زياد عن محمد بن طلحة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : « كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يباشر وهو صائم » . « 7 » وكان عبد الله

--> ( 1 ) في المخطوطة : سحاب . ( 2 ) ما بين المعقوفين عبارة واردة بهامش المخطوطة . ( 3 ) هي خالصة الجارية ، كانت لأم جعفر زوجة الرشيد ، انظر : الأخبار الطوال ، لأبى حنيفة الدينوري ( 387 ) . ( 4 ) هو أبو نواس . ( 5 ) زيادة يستقيم بها السياق . ( 6 ) ما بين المعقوفين عبارة مثبتة بهامش المخطوطة . ( 7 ) حديث عائشة : أخرجه البخاري ( 4 / 149 ) كتاب : الصوم ، باب : المباشرة للصائم حديث ( 1927 ) ، ومسلم ( 2 / 777 ) كتاب : الصيام ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من ترك شهوته حديث ( 65 / 1106 ) ، وابن ماجة ( 1 / 538 ) كتاب : الصيام ، باب : ما جاء في المباشرة للصائم حديث ( 1687 ) ، والطيالسي ( 1391 ) ، وابن خزيمة ( 3 / 246 ) حديث رقم ( 2001 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 2 / 92 ) ، وأحمد ( 6 / 42 ) من طريق الأسود -